تاريخ الارسال: 29 / ذي القعدة / 1424
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س: هل هناك اشكال في عصير العنب أو أي مشروب يدخل العنب فيه الذي يستورد من الدول
الاجنبية أو غيرها من الدول العربية والأسلامية؟
حيث أني سمعت أن هناك اشكال من حيث كيفية تكوين هذا العصير أو المشروب.
أفيدونا رحمكم الله وأعلا شئنكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ يجوز شربه إلاّ مع العلم بنجاسته أو باشتماله على مادة توجب تحريمه كالكحول.
تاريخ الإرسال: 26 / ذي القعدة / 1423
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الواحد الأحد, الذي لم يلد ولم يولد,ولم يكن له كفواً
أحد. جعل أمة الإسلام خير الأمم, وأنزل القرآن ليكون لهم المعتصم, وأرسل منهم
محمداً رسولاً رحمة للأمم, يتلوا عليهم آي كتاب رب العالمين, قرآناً عربياً غير ذي
عوج لعلهم يتقون, أرسله الله جل جلاله إلى أهل جهل وجاهلية وشقاق, وتنازع وتضاد
وافتراق. فداوى الجرح, ونصح الشرخ, فأكمل الله به عدة النبيين, وجعله رحمة
للعالمين, و أتم به النعمة على عباده المؤمنين. صلى الله عليه وسلم وعلى آله
الطاهرين, وأصحابه المهتدين, ومن سلك طريقهم بإحسان إلى يوم يقوم الناس لرب
العالمين.
السلام على من جعله الله من ورثة أنبيائه, ومن حملة الخير إلى عباده,ومنيراً لدرب
أوليائه,سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ورحمة من الله
العلي السلام, وبركات منه رب الأنام.
أحمد إليك الله أن جعلنا من المسلمين, وجعلنا من أتباع إمام المرسلين, وخاتم
النبيين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمين.وأسأله أن يجعلنا لحقه من
الموفين.ومن أهل طاعته رب العالمين.
وبعد, إن الله جل جلاله قد أرسل محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) بما أرسل النبيين من
قبله.الذين أرسلهم بتوحيده في الألوهية, وإفراده بالعبودية,ونفي الشريك والشبيه
والمثيل عنه تعالى) ليس كمثله شيء و هـو السميع البصير(.ومن المعلوم أن العقائد
التي جاء بها الأنبياء لا تنسخ و لا تتبدل, ولا يأتي نبي من أنبياء الله بعقيدة
تخالف عقيدة نبي سابق له أو لاحق.فالأنبياء دينهم واحد فالله يقول:)
إن الدين عند
الله الإسلام وما اختلف الذين ءاوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم
(فعقيدتهم واحدة ـ وإن اختلفت شرائعهم ـ وهي) وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي
إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون(.وبهذا أرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم إمام
الموحدين,وهذا ما بلغ من أمانة الله إلى العالمين,فآمن من آمن فاهتدى, وأبى من أبى
فهلك وغوى, و من ثَمَّ انتقل إلى الرفيق الأعلى, وقد أدى الأمانة, وأزاح الله به
ظلمات الضلالة, وهدانا به سبل الهداية, فجزاه الله تعالى خير ما جزا رسولاً عن أمته
يوم القيامة. وتابع من بعده الصحب الكرام مسيرة رسول الإسلام عليه وآله أفضل الصلاة
وأتم السلام.
فنشروا دين الله بين الضالين,وأناروا بأنوار القرآن ظلام الجهل والكفر الجاثم على
العالمين,واستمروا على ذلك حيناً من الدهر,والإسلام ينير القلوب في المصر تلو
المصر. وبينما كان الحال بينهم في خير و وفاق,ونـبـت الإسلام يربو في الآفاق, وقع
ما قطع الأعناق!!, وقع الداء الذي أهلك من كان قبلهم من الأمم,الذي هو كالسوس ينخر
البالي ن الرمم,إنه الخلاف ـ المذموم ـ الذي بدأ في السياسة,وبالأخص في أمر
الخلافة, ولارتباط الدين بكل أمور الحياة, كان لابد أن يكون للدين من حكم في ما وقع
من أحداث, ـ ودون الخوض فيما جرى,وفيما صدر من أحكام من أئمة الورى ـ,فوجدت أحكام
متباينة, ونشأت اتجاهات متعاكسة, وكانت نتيجة حتمية لهذا التباين و التضارب في
التصورات ـ المسمى الخلاف ـ أن يقع الأدهى منه والأعظم خطرا وهو من المهلكات,ألا و
هو الافتراق.الذي جاء أمر الله سبحانه وتعالى بالتحذير العظيم من اقتر افه: ( يا
أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون@واعتصموا بحبل
الله جميعاً ولا تفرقوا ) فبعد أن أمر الله ـ عز وجل ـ الذين أمنوا أن يتقوه حق
تقاته, وأمرهم بالاعتصام بحبله جميعا, أ! مرهم أن لا يتفرقوا, وذكرهم بحالهم من
العداوة من قبل أن ينعم عليهم ويألف بين قلوبهم فصاروا بإنعامه إخوانا, وأنهم كانوا
مقاربين أن يهلكوا فأنقذهم الله من ذاك. وأمرهم أن تكون منهم أمة يدعون إلى الخير,
يأمرون بالمعروف, وينهون عن المنكر,جاء أمر الله المحذر من سلوك طريق من سبق,
والمتوعد لكل من بهم لحق, فقال الله U: }ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد
ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم {.ولكن وقع المحذور,وبدأت الأحزاب في
الظهور, كل حزب بما لديهم فرحون, وبسن رماح الفرقة لاهون, والخلاف مع مرور الأيام
يتفاقم,والفرقة بين بني الدين الواحد تتعاظم,وسلك الاختلاف طرائق قدداً, تمد على
قدر عظمها نار الفرقة مداً,ولكن يمكن رد الطرائق كلها إلى سبيلين اثنين, الأول
منهما ما هو رحمة بإذن رب الأرض و السماء, وإن غالى فيه ـ بقصر فهامهم ـ بعض
السفهاء. والثاني ما قرر العلماء أنَّ الأمر بعدم الاختلاف و الفرقة في قوله تعالى:
( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك هم عذاب عظيم)
هو المراد, وأمر عباده بتوقيه والابتعاد, وكيف لا يكون هو وهو يمس صميم الدين, وما
بني عليه جوهر الموحدين, فإن كان الأول سمي اختلاف في الفروع, وجعله المشرع من
الاختلاف المشروع, فإن هذا ـ الثاني – مذموم ممنوع, وطامة فيه الوقوع, لذا جاء أمر
الله لعباده بعدم سلوكه, ولكن الواقع من حال المخاطبين يدل على أنهم قد سلكوه.وهو
الاختلاف في "الأصول الاعتقادية" أو "أصول الدين" أو "مسائل الدين "أو " العقليات
المتعلقة بالاعتقادات" أو "المسائل الكلامية". أو بالجملة الاختلاف في مسائل
التوحيد.
وعلى الرغم من أن التوحيد لا يتناسب مع الاختلاف رسماً ومعناً.فإن واقع أمة التوحيد
قد جمع المتناقضات, وألف بين الأضداد. والذي يدل على عظم الخطب في هـذا الاختلاف,
وما أدى إليه من ظلمات الافتراق.ما طفحت منه كتب علم الكلام, والعقائد, ومسائل
التوحيد, من أحكام تصدر من كل فرقة ومذهب على المخالفين لهم من الفرق و المذاهب
الأخرى. وتتنوع هذه الأحكام, فتبدأ بالتبديع وتنتقل إلى التأثيم.و تزيد بالتفسيق و
بالتكفير عند البعض بكفر النفاق أو كفر النعمة, والبعض يحكم بكفر الشرك المخرج من
الملة. وذلك كله يجر إلى البراءة, والحكم بالهلاك في الآخرة. وحتى النصوص المحذرة
من الفرقة, كل ٌيـؤلها لصالحه عند الخير و المدح, وعلى الباقي عند الذم و القدح,
فللمثال حديث افتراق الأمة, فكل مذهب يدعي أنه هو المراد بالفرقة الناجية, والفرق
الأخرى هي الفرق الهالكة, و صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قال:
"ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن في النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي
تلك الواحدة(1)"فقد أبان فيه واقع الافتراق,و واقع الادعاء من الفِرق. وظلت هذه
الخلافات بين الأمة من أوقات مبكرة, ولا تمضي السنون إلا و الاختلافات تـتعقد, ولا
تمر القرون إلا و الفرقة تحتد.وكانت فيما مضى في الكتب والمراسلات,وإن خرجت منها
فبين العلماء في المناظرات.والعوام من المسلمين على حال الفطرة,أو ما يسمى "بإيمان
العجائز"!
ومر ت خمسة عشر قرناً على أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والحال تزداد سوءً
عما كانت عليه,فهي محزنة كظلمة الليل,ومشتهرة كشمس النهار.فنرى أبواب التفرق
تفتح,وسبل الوفاق ـ قلما ـ تطرح.
وللمثال لا للحصر,مـا نراه من مناظرات ـ في منتديات الحوار في الشبكة الدولية
للمعلومات (الإنترنت) ـ بين المنتسبين إلى مذاهب متعددة.لا ندري ما القصد من
وراءها,هل هو الوصول إلى الحق؟ لا نرى أحداً يذعن للآخر.أم إثارة الفتنة؟ ـ وهي
النـتيـجة الحتمية ـ فنرى السباب والشتم يكال للعلماء, وهم حملة العلم الرباني و
ورثة الأنبياء.ويطلع على هذه المناقشات شرائح متعددة من الناس. فمنهم المتخصص
المطلع على ما دار بين العلماء قبلاً, و منهم العامي الجاهل بوجود الخلاف
أصلاً.ويطلع عليه المشفق من هذا التناحر بين الاخوة المتناحرين,ويسخر منه الذي يضمر
العداء والحقد والبغض وكل ما ير يـن القلب من أعداء هذا الدين.
فيقف المطلع وينظر المنهج الذي صار يسلك في مناقشة آيات بينات,ويليها سيل من السباب
القاصمات.وأما العامي فأصبح في حيرة ودهشة مما يسمع,أهذا من الحقيقة أم من الخيال؟
أكل هذه العقائد المتباينة هي العقيدة الإسلامية؟ مسكين هو كان في سابق أيامه لا
يفهم اختلاف المسلمين في أداء صلاتهم,إلا أنه أخبر أن هذا من اختلاف الرحمة. ولكن
ما الذي بين يديه من خلاف,أكسابقه؟ لا فأحكام المتناظرين من تكفير وحكم بالهلاك لا
تجد فيها مكانا للرحمة!! فيتشتت بين المتنازعين,ويخشى عليه تشويش ما يعتقد بلا خلاف
من الدين!!
أما حال المشفق فهو يبحث عن صدى قول الله ـ جل جلاله ـ ((واعتصموا بحبل الله جميعاً
ولا تفرقوا)),ولا يجد سوى التنافس المحموم الذي أعمى القلوب أن تفكر لـِمَ هذا
النزاع؟ أو لا يجدر بنا ـ نحن أمة الإسلام ـ الاجتماع؟
وأما الحاقدون فأي مكان أفضل من هذا يتصيدون فيه شبههم,وينفثون سموم أحقادهم,يقولون
من أطراف ألسنة الأفاعي: اتفقوا أولاً فيما بينكم على تصور واحد لعقيدتكم, ومن ثم
تعالوا لكي نرى صلاحية منهجكم.هذا نموذج واحد من بين نماذج لحال أمة
التوحيد.والنموذج الأكبر ما هو عليه حاله من تشر ذم وتفرق غير بعيد.وما التفرق إلا
نـتاج هذا الاختلاف, وهناك أمور أخرى لم تزد الحال إلا سيئ الإتلاف.
وهذا ما دعاني إلى أن أبحث مسببات هذا الاختلاف,و هل هو حكم مقدر أن تبقى أمة
الإسلام على الخلاف؟
وإن كان الحكم غير ذلك فكيف يكون سبيل النجاة ونفي الافتراق؟ وغير ذلك من الأمور
التي تصب في سبيل الوحدة والوفاق؟
لذا اخترت هذا القضية ليكون بحثي بها للتخرج من دراسة "البكالوريوس" وسميته:
((مسائل الرأي والدين في علم الكلام تحديد مفاهيم الاختلاف فيها و تأثيره على أمة
الإسلام )) وبما أن سماحتكم من علماء الشرع الشريف,ومن الحاملين الخير لأتباع هذا
الدين الحنيف. قلت لنفسي: فكما لا يبحث عن الجوهر إلا في مكمنه,لا يطلب العلم إلا
من أهله. لذا فإني أتوجه إليك ببعض الأسئلة, لنرى قولكم في هذه المعضلة.
و هي ـ في نظري ـ أولى ما يهتم بها علماء المسلمين, وذلك بجمع ما تناثر من أمة
الموحدين,وتوحهيدهم في أمر اعتقادهم, بعد أن كشف أعداء الدين ما يريدوه من تمزيقهم,
وسلبهم أعز ما بقي لهم من اختيار الله لهم, وهو سلب الإسلام –وهو عز الدنيا والآخرة
ـ منهم.راجين الله ـ عز وجل ـ أن لا أكون مثقلاً عليك بها,منتظراً بفارغ الصبر
الإجابة عليها.
وسائله أن يهدينا سبل السلام, وأن يخرجنا من الظلمات إلى النور. وأن يوفق أمة
الإسلام لم يحب ويرضى.وأن يعز هذا الدين, وأن ينصر عباده الموحدين. إنه ولي ذلك,
والقادر عليه لا إله إلا هو العزيز الحكيم.
السؤال الأول:
ـ يطلق الإباضية على المسائل التي لا يجوز فيها الخلاف مسائل الدين ويعرفونها بأنها
الأحكام المنصوص عليها في الكتاب والسنة المتواترة والإجماع القطعي ( أي ما ثبت
بالأدلة القطعية), فمن خالف فيها خرج من الدين إلى الفسق.
وتكون هذه المسائل في الاعتقاد كنفي الرؤية وخلود عصاة الموحدين ـ غير التائبين ـ
في النار وغيرها من المسائل المشتهر الخلاف فيها, وفي الأمور الفرعية الثابتة
بالأدلة القطعية كوجوب الحج وتحريم أكل الميتة في غير الضرورة.
وهناك مسائل الرأي التي لم يأتي بها قاطع نصي من كتاب ولاسنة ولا إجماع. وهذه جائز
الاختلاف فيها بشرط ألا يخطئ معتقدها مخالفه في هذه المسألة فإن خطأ لزمت البراءة
منه وتفسيقه لهذه التخطئة لا لنفس الاعتقاد, واشترط البعض زيادة على ذلك ألا يبلغ
تصديقه حد الاعتقاد لأن ذلك يستلزم أن يخطئ مخالفه. و مثال مسألة الرأي عندهم القول
بأن الصراط حبل ممدود على جهنم – والعياذ بالله منها ـ فإن هذا الوصف للصراط لم
يثبت إلا بأخبار الآحاد وهي ظنية لا يبنى عليها اعتقاد. فمن اعتقده كذلك لا يخطئ و
لا يفسق إلا إن خطئ مخالفه.
ـ فهل توافقونهم على هذا التقسيم في المسائل التي يحكم على المخالف فيها بالتفسيق
أو غير ذلك من ألفاظ تفيد الخطأ في الاعتقاد و في المسائل التي سماها الإباضيون
"مسائل الرأي" أم أنكم تنهجون نهجاً أخر فيها؟ وما هي تسميتكم لمثل هذه المسائل؟
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّأ إذ نعبّر عن تقديرنا لشعورك بالمسؤولية تجاه أمتك، وما نلمسه من حرصك على
معرفة الحق وحفظ مصالح الإسلام والمسلمين ندعو الله تعالى أن يبارك في جهدك ومسعاك،
إنه سميع مجيب.
ج 1 ـ الذي نراه أن هناك ثلاثة أصناف من القضايا الدينية:
الصنف الأول: أصول الدين: وهي التوحيد والنبوة المعاد.
الصنف الثاني: الضرورات الدينية الأخرى سواء منها العقائدية كنفي التجسيم عن الله
تعالى أم الفقهية كالصلاة والصيام والحج وغير ذلك.
الصنف الثالث: القضايا الاجتهادية التي يسوغ فيها اجتهادات العلماء.
وأما قضايا الصنف الأول: في أركان الإسلام ومن لا يلتزم بها كافر خارج عن الملّة.
نعم من لا يعتقد بها في باطنه ولكنه يلتزم ظاهراً بها تجري عليه أحكام المنافق لا
الكافر.
وأما قضايا الصنف الثاني: فيلزم الاعتقاد والالتزام بها، ومن ينكرها فإنكاره إن رجع
إلى التحّدي أو تخطئة الرسول s في تبليغه الرسالة فيوجب ذلك كفره وخروجه عن ملة
الإسلام نظير منكر أصول الدين، وإن كان الإنكار بسبب شبهة مستحكمة من دون تحدّي
المشرّع ولا إنكار رسالة الرسول s أو تخطئته فلا يوجب الكفر والخروج عن الإسلام، بل
مجرد الانحراف الفكري.
وأما قضايا الصنف الثالث: فيسوغ فيها الاجتهاد بين العلماء المتخصصين، ويعذر المخطئ
منهم إذا بذل جهده في البحث عن الحقيقة من دون تهاون وتقصير. على اختلاف بين
المسائل في بعض التفاصيل، فمثلاً بالنسبة لتفريعات القضايا العقائدية لا يجوز
الالتزام بها ونسبتها لله تعالى أو للدين من دون يقين.
أما بالنسبة للفروع الفقهية فيجوز للفقيه (المجتهد) الفتوى بها اعتماداً على الأدلة
المعتبرة شرعاً في الإفتاء وإن لم يتيقن بها، ولا يجوز لغير المجتهد الإفتاء
اعتماداً على قناعته وفهمه من الأدلة، ولا يكون معذوراً بذلك.
السؤال الثاني:
ما هي في نظرك الأسباب الرئيسة لاختلاف المسلمين في هذا الباب من أبواب الدين, وهو
الأساس الذي بعث به نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) لكافة الناس, وهل وجود
هذا الاختلاف مؤذن بإجازته,أم أن هذا الاختلاف غير مجاز في الشرع؟
ج 2 ـ اختلاف المسلمين في الصنف الثالث من القضايا أمر طبيعي بسبب اختلاف
الاجتهادات، شأن كل جهد بشري، بينما اختلافهم في قضايا الصنف الثاني يرجع سببه إما
إلى عدم الالتزام بوصية الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمته حيث دعاهم إلى
التمسك بالثقلين كتاب الله وعترته ـ كما تضمنه حديث الثقلين المتواتر ـ الذين هم
سفينة النجاة ـ كما تضمنه حديث السفينة المعروف ـ أو إلى تصدي غير العلماء
المتخصصين إلى الإفتاء أو بحث مسائل العقيدة، فانحرفوا عن طريق الصواب، خاصة
بالنسبة للمتأثرين بالثقافات الأجنبية.
السؤال الثالث:
في ظل وجود هذا الخلاف يقول البعض: إنه من المستحيل أن تـتـفق المذاهب الإسلامية
على تصور أو اعتقاد واحد,فالخلاف ليس من اليوم أو الأمس بل هو منذ العصور الأولى
للأمة, لذا يجب أن يلجأ إلى ما قرره الأستاذ السيد محمد رشيد رضا حين قال: )نـتعاون
في ما اتفقنا فيه, و ليعذر بعضنا بعضاً في ما اختلفنا فيه. (, أم أن هذا الكلام لا
يعبر عن التصور الإسلامي الصحيح وأن هذا الواقع المعاش من الخلاف لا يجب أن يكون
وأن على أمة الإسلام أن تجتمع اجتماعاَ واجباً عليها على كلمة سواء في هذه المسائل
المختلف فيها.فإنه الاعتقاد بالله ولا سبيل غير التوحد فيه.فما السبيل: (التعاذر أم
الاجتماع على كلمة سواء)؟
ج 3 ـ الاختلاف سواء كان بسبب تنوع الاجتهادات أم التعصب والهوى أمر طبيعي في ظل
غياب المرشد والقيادة المعصومة، إلاّ أن ذلك لا ينبغي أن يؤدي إلى التناحر والشقاق
خاصة في ظل التحديات الخطيرة التي تواجه المسلمين بمختلف مذاهبهم وفئاتهم، بل يفترض
منهم التكاتف والتعاون رعاية للمصلحة الإسلامية العليا، والاكتفاء بالحوار الموضوعي
فيما بينهم بعيداً عن التشنج والمهاترات، وإيكال حساب الآخرين لله تعالى فإنه هو
الذي يحكم بين عباده بالحق. ورحمته وسعت كل شيء.
السؤال الرابع:
ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن
في النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة (.هذا ما رواه الإمام الربيع
في مسنده وجاء الحديث من طرق متعددة وبروايات مختلفة تدور حول معنى الافتراق,وبعضها
يذكر افتراق أهل الكتاب,و ذهب كل مذهب إلى القول بأنه هو الفرقة الناجية ومن خالفه
هم الهلكى,ويشرع في بيان الفرق الاثنتين والسبعين الهالكة, وكما يبين فرق أهل
الكتاب قبل ذلك, ومن ثم يبين كيف حازوا النجاة من دون باقي الفرق ويذكروا أنهم
تمسكوا بحكم الكتاب, وبسنة النبي الصادق الأواب (صلى الله عليه آله وسلم), ومما
عجبت منه ـ كما عند البعض ـ ذكر أنهم هم الذين شيدوا البنيان والقصور, والمدارس
الفخمة والدور, لذا فهم أهل النجاة (2 )!!
والبعض من العلماء يذهب إلى إثبات النجاة لكل الفرق وذلك بالقول بأن اختلافهم هذا
لا يؤثر في كونهم بمجموعهم هم الفرقة الناجية (3).والبعض ذهب إلى تضعيف الحديث,
ومنهم من ذهب إلى الحكم بوضع الحديث(4). فما رأيك إجمالاً في الحديث؟ وما موقفك
مـما أثير حوله؟ ومما أثاره أصحاب المذاهب حول تعداد الفرق؟ وهل الحديث حكى واقع ما
صارت عليه الأمة من سوء الحال؟ وهل يفهم منه الأمر بالاجتماع و عدم التفرق أم أن
هذا التفرق أمر محتوم وتغييره من المحال؟
ج 4 ـ تظافرت إسناد هذا الحديث في المصادر الحديثية، ويشهد به واقع المسلمين
واختلافهم مع ما هو معلوم من أن الصراط المستقيم واحد وأن الحق لا يقبل التعدد.
والذي نعتقده أن النبي s لم يترك أُمته سدىً، مع ما هو المعلوم من اختلاف الأمم
السابقة بعد غياب أنبيائها وقد تنبأ هو (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا الاختلاف
فيما روي عنه، مثل قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذوا
النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى انه لو دخل أحدهم جحر ضبٍّ لدخلتموه. فقالوا: يا
رسول الله اليهود والنصارى؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): فمن ذا).
بل كان يرى مظاهر الاختلاف بين أصحابه وأمته في حياته، فكيف يتركهم لأعاصير الزمن
من دون أن يقيم عليهم حجة، أترى أن الشيخين من بعده ـ اللذين لم يتركا الوصية
وتحديد ولاية الأمر من بعدهما ـ كانا أحرص على الأمة مصيرها وجمع شملها من أب الأمة
ونبيها s أو أنهما كانا أكثر وعياً وأدق تنبؤاً؟!!
ولذلك نعتقد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد حدّد لأُمته معالم الهداية وخلّف لهم
الثقلين اللذين لا يفترقان، وهما القرآن الكريم والعترة ـ كما دل عليه حديث تواتر ـ
وجعل أهل بيته سفينة النجاة ـ كما جاء في حديث السفينة المعروف ـ وإن تمسك الأُمة
بالثقلين وركوبهم سفينة النجاة كفيل بنجاتها وهدايتها.
السؤال الخامس:
ما هو الحكم على المقلدين من المذاهب سواء منهم الذي يعتقد بعض الاعتقادات الواقع
فيها الخلاف ـ كالرؤية وخلق القرآن وخروج الموحدين من النار أو أضدادها ـ و غيرها
من الاعتقادات المختلف فيها ـ وهو جاهل بوجود الخلاف, بل لا يعتقد وجود غير ما يقال
في مذهبه أصلا, أو المقلد الذي يعلم وجود الخلاف واطلع على أقوال المذاهب
الأخرى,وكذلك المقلد الذي يخوض في الخلاف, وكذلك العامي الذي لا يعتقد أصلاً أياً
من هذه المسائل المختلف فيها؟ ما هو قولكم في كل صنف منهم؟
وما حكم إثارة هذه المسائل في مواضع يكثر فيها العوام كالمساجد مثلاً, أو تكون موضع
تردد عليها منهم كالمواقع الحوارية على الحاسب الآلي, الذي قد يؤدي إلى حدوث تشويش
عليهم, و ذلك بأنهم قد يندهشون من هذا الاختلاف في العقائد في المقام الأول, و يضاف
إلى ذلك أنهم لا يفقهون وجوه التكفير الصادرة من المتناظرين مثلاً فيأخذ الأحكام
على عموماتها؟
ج 5 ـ المسائل الاعتقادية تختلف عن المسائل الفقهية، حيث يفترض أن تبتني على قناعة
ذاتية من الإنسان ـ بحسب مستواه ـ لا على التقليد، حيث لا يكون المقلِّد معذوراً
عند الخطأ، لذلك يفترض في جميع الناس البحث عن الحقيقة وبذل جهدهم في التمييز بين
الصواب والخطأ من دون تهاون وتقصير ـ طبعاً مع ملاحظة اختلاف المستويات الفكرية
والثقافية ـ، نعم الشخص القاصر بسبب الغفلة المطلقة أو سذاجة تفكيره أو نحو ذلك،
فانه يكون معذوراً ان شاء الله تعالى.
وأما إثارة المسائل الاعتقادية الرئيسية في الأماكن والمنتديات العامة فيفترض أن
تكون بهدوء وتقترن بالتوصية بالموضوعية والابتعاد عن العاطفة والتعصب، والتأكيد على
رعاية المصلحة الإسلامية العليا ووحدة الصف الإسلامي.
وأما إثارة المسائل الاعتقادية الفرعية التي لا يلزم البحث عنها والاعتقاد بها
فمجالها الكتب والندوات العلمية المتخصصة، دون المساحات والمنتديات العامة.
السؤال السادس:
ما رأيك في مسألة تكفير المخالف في هذه المسائل إجمالاً؟ وما هي ضوابط التكفير في
المسائل الاعتقادية, وما هي المسائل المكفرة كفر النعمة (النفاق), والمسائل المكفرة
كفر الشرك المخرج من الملة؟ وهل هم في البراءة ويحكم عليهم بالهلاك فإن بعض العلماء
قالوا بعدم تكفير مخالفيهم لأن الجهل بالصفات ليس جهلا بالموصوف؟
وما هي حدود التعامل مع المخالفين في الاعتقاد عندكم,سواء أكانوا من العامة أو من
العلماء؟
ج 6 ـ التكفير يختص بإنكار أصول الدين ـ كما أشرنا إليه قبل قليل ـ دون غيرها من
المسائل الاعتقادية الحقة ـ وقد يطلق التكفير بمعنى آخر، لكنّا لا نحبّذ استخدام
هذا التعبير ونعت الطوائف الإسلامية مهما كان الاختلاف بينهم ما داموا يؤمنون بتلك
الأصول، لما في هذا التعبير من وقع سلبي في النفوس يوجب الشقاق والتباغض والتناحر
بين أبناء الأمة الواحدة، مما يهدّد مصالحها العامة ووحدتها.
السؤال السابع:
هل الاختلاف في هذه المسائل هو من أهم الأسباب وأعظمها تأثيراً في واقع المسلمين
المر ير من تشر ذم و فرقة, وهوان وذلة, وزوال الألفة,وحلول الوحشة؟وإذا اعترض معترض
على أنه لا تأثير منها وقال: إن الخلاف في هذه المسائل كان موجوداً من القرون
الأولى لهذه الأمة واستمر ولم تشهد مثل هذا الواقع, وهذا الواقع إنما حدث في القرون
المتأخرة لعوامل غير هذا الخلاف. فكيف يرد على هذا الاعتراض؟
ج 7 ـ بالتأكيد أن اختلاف المسلمين وتشرذمهم وحالة التعصب وأسلوب العنف والتكفير
الذي ينتهجه بعضهم من أهم عوامل ضعفهم وهوانهم على أعدائهم، بالإضافة إلى ابتعادهم
عن تعاليم دينهم الحنيف والحاكمية الشرعية، وكذلك تسلط الدكتاتورية والاستبداد،
وجذور التخلف التي تضرب في أعماق المجتمعات الإسلامية ـ شأن باقي المجتمعات
المختلفة ـ.
ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.
السؤال الثامن:
في هذا العصر وقد وجدت وسائل للاتصال بين العلماء لم تكن فيما مضى من الزمان, بحيث
يسهل على العلماء التواصل فيما بينهم وحل ما يقف أمام توحد الإخوان. ما هي السبل
والوسائل التي نستطيع من خلالها توحيد أمة المسلمين من هذا الجانب وقد قربت مسافات
الدروب, أم أن هذا الأمر يستحيل حدوثه لبعد المسافات بين القلوب!؟وهل هناك من جهود
مبذولة في تحقيق هذا التوحد؟وهل هناك من عوائق تقف أمام هذا التوحد؟وما هو الحكم
على الذي لا يسعى إلى تحقيق هذا التوحد والاتفاق, أو الذي يقف حجر عثرة أمام
الوفاق,ويؤثر ا لشقاق و النزاع على الألفة و الاجتماع؟
ج 8 ـ ان استيعاب ثقل المسؤولية مشروط بانفتاح ذهنية علماء المسلمين والإحاطة
بطبيعة التحديات التي تواجه الأمة، وابتعادهم عن جوّ التعصب والانغلاق وضيق الأفق.
ونحن من جانبنا نستثمر الفرص السانحة لنحث المسلمين على التواصل والمودة والموضوعية
ومعرفة بعضهم البعض بعيداً عن وسائل الأعلام والكتابات المغرضة وكذلك التعاضد
لمواجهة التحديات المشتركة.
ختاماً: ندعو الله تعالى لك بالموفقية والتسديد في مسعاك الخيّر وموضوع رسالتك
الجامعية القيم.
والله سبحانه هو المسدّد والمعين
ملاحظة: بإمكانك إرسال عنوانك البريدي لنرسل لك كتاب (في رحاب العقيدة) الذي هو
نموذج للحوار العقائدي الموضوعي الهادئ بين أحد الأساتذة الجامعيين الأردنيين
وسماحة السيد الحكيم.
راجين وصول الجواب في أقرب وقت ممكن.
هذا وصلى الله وسلم وبارك على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين و أصحابه الغر
الميامين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب
العالمين.
تاريخ الارسال: 27 / ذي القعدة / 1424
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين محمد بن عبد الله وعلى
اهل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك احدى الاخوات المؤمنات هنا في كندا لديها مشكلة تريد من سماحة السيد ادام الله
بقاءه ان يجد لها حلا المشكلة باختصار ان هذه المرأة على خلاف مع زوجها منذ حوالي
اكثر من سنة وهما منفصلان عن بعضهما فكل يسكن في مدينة بعيد عن الاخر وقد حاولت معه
لكي يطلقها فلم يسمع لها فقد تركها كالمعلقة حتى اصبحت تكرهه ولا تطيق ان تسمع
باسمه وهو لا يٌنفق عليها فهي تعيش من مساعدات الدولة لها وهو ايضا لايريدها ولكن
يقول لها بأنه سوف يطلقها شرعا عندما تكمل اوراق الطلاق لدى الحكومة الكندية والتي
تستغرق حوالي السنتين وهي الان في حيرة فقد استشارت الكثير من الروحانيين هنا ولم
يعطها احد جواب شافي ولقد سألت احد مشايخ السنة هنا فاجابها بانه يمكن تطليقها من
زوجها وهي الان في حالة نفسية مزرية بسبب ذلك ويٌنقل عن لسانها بأنها بحاجة الى زوج
يرعاها ومادام زوجها لايريد طلاقها فلن تستطيع الزواج بغيره وهي وحيدة والخوف كل
الخوف ان يتخذ الشيطان الى قلبها سبيلا مولانا الفاضل هل هناك حل لهذه المشكلة وهل
يمكن تطليقها من احد وكلائكم الموجودين في كندا؟
ارجو منكم سرعة الاجابة جزاكم الله خير جزاء المحسنين
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ إذا كان الزوج لا ينفق عليها ولم تكن ناشزة بمعنى أن انفصالها عنه كان بعذر
شرعي جاز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي أو وكيله وتطالب بالطلاق.
تاريخ الارسال: 24 / ذي القعدة / 1424
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الحكيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنا أقلد س من المراجع، فهل يجوز أن أعطي خمسي إلى ص من المراجع؟
و دمتم سالمين...
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ انّ الرجوع للحاكم الشرعي انّما يقتضي براءة الذمة إذا احرز المكلف فيه التحري
لصرف الحق فيما يرضي الإمام(عليه السلام) فأن الحق ملك للامام (عليه السلام)
والمرجع مكلّف بصرف الحق فيما يرضيه a فليس للمالك ان يدفع الحق للحاكم الشرعي
ويوكل صرفه إليه إلاّ مع وثوقه بحسن تصرّفه بحيث لا يصرفه إلاّ فيما يرضيه (عليه
السلام) وعلى هذا يجب عليه اعطاؤه لمن هو الاوثق في نفسه وفي حسن التصرف والأقدر
على ايصال الحق لمستحقه.
تاريخ الارسال: 16 / ذي القعدة / 1424
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماذا لو أكتشف شخص في اثناء الصلاة وجود حبر قلم أو مادة اصباغ على يده أو اي جزء
من جسمه تبطل الصلاة فما الحكم؟
ولو بمقدار قليل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ إذا كان حاجياً ويمنع من وصول الماء إلى البشرة قطع صلاته وعليه ازالة الحاجب
واعادة الوضوء والصلاة، نعم إذا احتمل طروء الحاجب بعد الوضوء جاز له اتمام الصلاة.
تاريخ الارسال: 12 / ذي القعدة / 1424
س 1: شخص كان يسعى والتفت يمينا فظن ان هذا العمل مبطل فقطع سعيه واستانف سعيه من
جديد وبنيه جديده فهل سعيه الجديد صحيح والذي قطعه يعتبر لاغيا وهل يعتبر حجه صحيح؟
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج 1 ـ إذا كان جاهلاً صح سعيه وحجه.
س 2: شخص ذهب الى السعي ووقف على الصفا وهو ظانا بانه المروى وباعتقاته ان السعي
يبدا من المروى وينتهي بالصفا فهل سعيعه بهذه النيه صحيح اذ وافق المطلوب؟
ج 2 ـ يصح حجّه ولا شيء عليه.
تاريخ الارسال: 11 / ذي القعدة / 1424
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تحية إجلال وإعظام لمراجعنا الكرام..
في الحقيقة.. عندي سؤال شغل بالي كثيرا.. وأريد جوابه من سماحتكم..
أنا طالب في جامعة البحرين.. والجامعة تضم مصلى.. والمصلى يجمتع ويصلي فيه المسلمون
من جميع أبناء الطائفتين.. الشيعية والسنية.. وذات مرة.. أتى أحد أخواننا من أهل
السنة وقام بأذان الظهر بطريقة أهل السنة.. وبعدها قام احد الاخوان الشيعة بالأذان
بالطريقة الشيعية في نفس المحل.. فصار المحل يضم أذانين..
سؤالي للمراجع الكرام..
هل تصرف الأخ الشيعي تصرف سليم أم لا؟؟
وهل هذا يؤثر على الوحدة الإسلامية..
أجيبونا رحمكم الله..
وأطال الله في أعماركم..
وجعلكم ذخرا للأمة الإسلامية..
نسألكم الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ إذا كان الشيعة في حالة التقية والخوف من شر المخالفين ولو بلحاظ الأمد البعيد،
فلا تجوز إعادة الأذان.
وإذا لم تكن الحالة حالة التقية فإن أذان المخالف ـ الفاقد للشروط الشرعية ـ لا
يجزي، ويستحب أداء الأذان الجامع للشرائط عندنا.
هذا وينبغي لجميع المسلمين ـ شيعة وغيرهم ـ مراعاة تقوى الله تعالى والاعتصام
بحبله، والابتعاد عن الفرقة والشحناء، من دون تنازل عن مبادئ المذهب الحق ـ وفي نظر
الشخص ـ وأحكامه وخصوصياته، وعلى الطرف الآخر حسن الظن بأخيه المسلم، والجدال بالتي
هي أحسن، والدعوة إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، والله الموفق والهادي إلى سواء
السبيل.
تاريخ الارسال: 19 / ذي القعدة / 1424
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتدر لقلة فصاحتي
انا طالب جزائري ادرس الطب, مند 3 سنوات مررت بازمة نفسية صعبة جدا حيث بطبعي خجول
وطيب القلب الى درجة كبيرة و لم افهم لمادا اناس اقل ورعا مني ينالون الخير و
التقدير و انا يبدو لي ان الناس يكرهونني فأحسست ان مكارم الاخلاق التي اعطاني الله
هي التي تسبب لي المشاكل حيث ان الناس يسخرون مني حتى دخلنى الشك في رجولتي فكنت
ادعو الله في اليل ان اموت و اصبت بحالة انهيار عصبى حاد فحاولت الانتحار ولكن
اصحابي الاطباء انقدوني فادخلت مستشفي الامراض العقلية و بعد 3 سنوات علمت ان لدي
شخصية غير سوية.
السؤال ما حد التكليف بالنسبة للذي عنده مرض نفسي غير الجنون؟
هل يغفر الله لي فعلتي خاصة اني التزمت اخد الدواء حتى لا ادي نفسي و تبت لله
واصبحت اصلي و ادعو الله باستمرار
مادا افعل للايام التي ا فطرتها في رمضان و هل يعتبر المرض النفسي عذر شرعي
ومادا افعل ادا انتابتني ازمة اخرى.
ارجوكم الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ لا شك أن الله تعالى غفور رحيم و[إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ](البقرة: من الآية222) و[لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً
إِلَّا وُسْعَهَا](البقرة: من الآية286) [ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ
مِنْ حَرَجٍ](الحج: من الآية78) فعليك اداء الواجبات واجتناب المحرمات بقدر ما
اوتيت من قدرة بلا عسر وحرج.
وكذلك يجب عليك قضاء الصلوات التي فاتتك في غير حالات الاغماء واما الصوم فانما يجب
عليك إذا لم يكن مضراً بصحتك ـ بحسب تشخيص الطبيب النفسي ـ ولا كنت تخاف من ضرره،
والا فلا يجب عليك، وانما يجب قضاؤه إذا امكن قبل حلول شهر رمضان الثاني، واما مع
استمرار المرض وخوف الضرر من الصوم إلى رمضان الثاني فيسقط وجوب القضاء، ويجب دفع
الفدية عن كل يوم بمد من الطعام (حوالي 870 غراماً).
نسأل الله تعالى أن يمنّ عليك بالشفاء والعافية انه سميع مجيب.
تاريخ الارسال: 10 / ذي القعدة / 1424
السلام عليكم ورحمة الله
استفتاء الى سماحة السيد الكريم ادامه الله وعزه به الإسلام حول سرقة المحروقات..
ما الحكم فيها؟؟ من يسرق الحروقات؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم وله
الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج 1 ـ لا يجوز التجاوز والتعدي على الأموال العامة والاستئثار بها محرم شرعاً
ومرفوض انسانياً.
والأمل بأبناء العراق المنكوب أن يكونوا في موقع المسؤولية ويتكاتفوا ويتعاونوا من
أجل رفع المخاطر عنه ومداواة جروحه والارتفاع به إلى المستوى اللائق بمكانته
وقدسيته [وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ
وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ] (التوبة:105) [وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا
تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ
شَدِيدُ الْعِقَابِ] (الأنفال:25)
تاريخ الارسال: 6 / ذي القعدة / 1424
بسم الله الرحمن الرحيم
الى حضرت السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظلكم)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد يوجد احد من المؤمنين صالة اتاري فما حكم هذا جائز ام غير جائز علما ان القاعه
لا يوجد فيها بس الاتاري ويشرط على الاعبين يكون اللعب على حساب احد من الاثنين قبل
ان يلعبو
افتونا مأجورين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ ان اشترط الأجرة على أحدهما معيناً سواء كان فائزاً أم لا فلا بأس به وأما إذا
اشترط الأجرة على خصوص المغلوب فلا يجوز.
تاريخ الارسال: 7
/ ذي القعدة / 1424
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة السيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد من سماحتكم استفسار عن ميقات أهل الطائف قرن المنازل هل هو السيل الكبير؟ أم
هو السيل الصغير (الهدا) وهل يجوز الإحرام منهما؟
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ إذا كان السيل الكبير ووادي الهدا من قرن المنازل جاز الإحرام من هذا المكان،
ويكفي الاعتماد على إخبار من يفيد خبره الوثوق كما يصح الإحرام بالنذر إذا كان
السيل الكبير سابقاً على الميقات.
تاريخ الارسال: 4 / ذي القعدة / 1424
بسمه تعالى
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
هل يجوز إعطاء الخمس للمجتهد العادل الورع مع وجود الأعلم الذى يرجع إليه فى
المسائل الشرعيه؟أم ان مسأله إعطاء الخمس لها نفس شرائط التقليد من حيث الأعلميه؟
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ لا يجوز للمالك الاستقلال في التصرف بنصف الخمس الراجع للإمام وصرفه في مصارفه
المتقدمة، بل لابدّ من الرجوع للحاكم الشرعي المستوعب للجهات العامة والخاصة
والعارف بجهات الصرف، الذي يتيسر له القيام بها ولو بالاستعانة بأهل المعرفة
والأمانة فيكون صرف الحق المذكور برأي كلّ من المالك والحاكم، إما بإيكال أحدهما
الأمر للآخر أو إعمال نظرهما معاً في كيفية الصرف، فاللازم على المالك الرجوع لمن
هو الأوثق في نفسه في الأمانة والمعرفة وحسن التصرف وبُعد النظر بَعد التثبت وبذل
الجهد.
العنوان الإلكتروني: abbsfarhan401@msn.com
تاريخ الارسال: 3 / ذي القعدة / 1424
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أقدم سلامي للمراجع العظام.. الذين يذوذون عن حمى الإسلام..
في الواقع.. لدي سؤال أرجو من حضرتكم الإجابة عليه..
نحن ندرس في الجامعة.. ونصلي في مصلى الجامعة.. والمصلى يكون عاما.. للشيعة
والسنة.. يصلي فيه الشيعة والسنة.. فذات مرة قام احد اخواننا من أهل السنة بالأذان
والإقامة في مصلى الجامعة.. وبعدها بدقائق.. قام أحد الإخوان الشيعة بالأذان في نفس
المصلى..
سؤالي للمراجع الكرام..
هل يجوز التصرف مثل هذه التصرفات.. حيث لا يتم اعتبار أذان الأخ السني أذانا
شرعيا..وهل لابد من أذان شخص شيعي على الرغم من الأذان في نفس المصلى من شخص سني؟؟
أفيدونا مشكورين..
أطال الله في أعماركم..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج ـ إذا كان الشيعة في حالة التقية والخوف من شر المخالفين ولو بلحاظ الأمد البعيد،
فلا تجوز إعادة الأذان.
وإذا لم تكن الحالة حالة التقية فإن أذان المخالف ـ الفاقد للشروط الشرعية ـ لا
يجزي، ويستحب أداء الأذان الجامع للشرائط عندنا.
هذا وينبغي لجميع المسلمين ـ شيعة وغيرهم ـ مراعاة تقوى الله تعالى والاعتصام
بحبله، والابتعاد عن الفرقة والشحناء، من دون تنازل عن مبادئ المذهب الحق ـ وفي نظر
الشخص ـ وأحكامه وخصوصياته، وعلى الطرف الآخر حسن الظن بأخيه المسلم، والجدال بالتي
هي أحسن، والدعوة إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، والله الموفق والهادي إلى سواء
السبيل.
تاريخ الارسال: 3 / ذي القعدة / 1424
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1 ـ عندما يخرج المني من جسمي كيف أتطهر؟
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج 1 ـ يكفي إزالة عين النجاسة بغسل الموضع المتنجس بالماء القليل اوالكثير مرة
واحدة، ويجب غسل الجنابة لأداء ما يشترط فيه الطهارة.
2 ـ عندما يخرج المذي من جسمي كيف أتطهر؟
وشكرا
ج 2 ـ المذي طاهر ولا ينقض الوضوء.
تاريخ الارسال: 3 / ذي القعدة / 1424
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية ارجو منكم التكرم بالدعاء لي لأني في امس الحاجة للدعاء
مولاي أريد أن أطلب طلبين من سماحتكم
1 ـ شيخ روحاني أريد أن أسأله بعض الأسئلة.
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسأل الله تعالى أن يوفقكم وأن يقضي حوائجكم ويسهل أموركم.
ج 1 ـ يمكنكم مراجعة أحد علماء المنطقة ـ إذا كان ـ أو إرسال أسئلتكم إلينا.
2 ـ شيخ يفك السحر لأني أعاني منه حاليا ولاأعرف ماالعمل
ج 2 ـ لا يسعنا البحث عن هؤلاء الاشخاص، وقد ورد في بعض كتب الأدعية لدفع الشياطين
والسَّحرة قراءة آية السُّخرة: [إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ
اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ
لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا
وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ)
(الأعراف:54 ـ 56) وغير ذلك.
3 ـ والطلب الثالث مولانا: عن فضائل زيارة عاشوراء لمدة 40 يوم وماهي حتمية
الإجابة. وجزاكم الله خيرا
ج 3 ـ نقل عن بعض العلماء وغيرهم تجربة ذلك وتأثيره، ولا شك أن الدعاء والزيارة
والتوسل بأهل البيت (عليهم السلام) حَسَن راجح عقلاً وشرعاً وقد قال تعالى:
[ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ](غافر: 60)، وتواتر أن النبي (صلى الله عليه وآله
وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) شافعُون مشفَّعون، وربما تتأخر الإجابة لمصلحة ما
(ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور).
وفقكم الله لمرضاته.