î

اليوم السابق

3 / جمادي الأول / 1429

اليوم التالي

í

السؤال : ما هو رأي سماحتكم في لعبة الزنجفة ( الورقة ) أو ( البتة ) ؟ هل هي حرام أم لا ؟ في أوقات خارج عن وقت الصلاة .

الجواب : لا نعرف حقيقة اللعبة المذكورة ، فإن كانت تبتني على المغالبة واخترعت لكسب المال حرم اللعب بها بِرِهان وغير رهان ، وإن لم تكن كذلك حلَّ اللعب بها بدون رهان .

السؤال : هل يجوز الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية ؟

الجواب : لا يجوز ذلك إذا كان بقصد اللهو والعبث .

السؤال : هل تجوز صلاة الجماعة خلف مجهول الحال ؟ وما هو مفهوم مجهول الحال ؟ هل هو الشخص الذي لا نعرفه ، أم الشخص الذي تعارض توثيقه ؟ فبعض يقول أنه ثقة ، وآخر يقول بعدم الثقة ؟

الجواب : لا يجوز الصلاة خلف من يشك في عدالته ، بل لا بُدَّ من إحرازها بأحد أمور :

أحدها : العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها .

ثانيها : البيِّنة ، إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها مما يوجب الاطلاع على العدالة بوجه مقارب للحِسِّ ، ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين بدون ذلك ، وإن أوجب للشاهد العلم ، وإذا شكَّ في مستند الشهادة يحمل على الأول ما لم تقم أمارة على الثاني .

ثالثها : حُسن الظاهر ، ولو لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يعاشره ويخالطه .

الرابع : أن يكون صحيح القراءة إذا كان المأموم يحسن القراءة الصحيحة ، وكان الائتمام في الأُولَيَيْن من الجهريّة على الأحوط وجوباً .

أما إذا كان في الأخيرتين ، أو كان المأموم كالإمام في عدم صحة قراءته - مع اتحاد محلّ اللحن - فلا بأس بإمامته ، وكذا إذا كانت الصلاة إخفاتية ، فإنه يجوز الائتمام به ، ويقرأ المأموم لنفسه .

السؤال : ما هي أهم أسباب استجابة الدعاء ؟

الجواب : يستفاد من الروايات وجود عِدة عوامل تؤثر في استجابة الدعاء ، نذكر منها :

1 - الأمل بالله ورجاء رحمته ، ومعرفة أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يضرّ وينفع .

فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :

( يقول اللهُ عزَّ وجل : مَن سألني وهو يعلمُ أني أضرّ وأنفع أستجيب له ) .

وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) أنه قال : ( قال قومٌ للصادق ( عليه السلام ) : ما بالُنا ندعو فلا يُستجاب لنا ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنكم تَدعون من لا تعرفونه ) .

2 - قطع الأمل  عمَّا سوى الله سبحانه وتعالى ، فكل من سوى الله عبد محتاج له ، وهو سبحانه القادر على قضاء الحوائج .

3 -  حضور القلب والتوجه إلى الله تعالى عند الدعاء ، فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : ( إن الله عزَّ وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساهٍ ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ، ثم تيقَّن بالإجابة ) .

4 - التضرّع والرِّقة حال الدعاء .

5 - البدء بالبسملة ، وحمد الله سبحانه وتعالى ، والثناء عليه ، والصلاة على النبي وآله ( صلوات الله وسلامه عليهم ) .

فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا يُردُّ دعاءٌ أوله بسم الله الرحمن الرحيم ) .

وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كل دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر ) .

وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( صلاتكم عَلَيَّ إجابة لدعائكم ، وزكاة لأعمالكم ) .

وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يزال الدعاء محجوباً عن السماء حتى يُصلَّى على النبي وآله ( عليهم السلام ) ) .

6 - تقديم النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) بين يدي حاجة الداعي وتوسيطهم لقضائها ، فعن داود الرقي قال : إني كنت أسمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) أكثر ما يلحّ في الدعاء على الله بحق الخمسة ، يعني : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) .

7 - الاجتماع في الدعاء ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما من مؤمنين خمسة أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم ، يأمَنون بوائقه ، ولا يخافون غوائله ، ويرجون ما عنده ، إن دعوا الله أجابهم ، وإن سألوه أعطاهم ، وإن استزادوه زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ) .

وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه إذا أحزنه أمر دعا النساء والصبيان ، ثم دعا وأمَّنوا ، يعني يقولون : ( آمين ) .

8 - التعميم في الدعاء ، يعني أن لا يخص نفسه بالدعاء ، بل يدعو لنفسه وللمؤمنين عامة ، فيعمّ دعاؤه المؤمنين ، وروي عن رسول الله  ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( إذا دعا أحدكم فليعمّ ، فإنه أوجب للدعاء ) .

وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ( أسرع دعاء نجحاً للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه ، فيقول له ملَك موكَّل به : آمين ولك مثلاه ) .

بل روي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قوله : ( إنَّ مَن دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولكَ مائة ألف ضعف ) .

9 - تطييب المكْسَب والمأكل ، حيث روي في الحديث القدسي : ( فمنك الدُّعاء وعليَّ الإجابة ، فلا تُحتجب عني دعوةٌ إلاّ دعوة آكل الحرام ) .

10 - الإصرار والإلحاح ، وتكرار الدعاء .

11 - إرفاق الدعاء بالعمل الصالح ، فيكون صوت الداعي محبوباً عند أهل السماء ، وجاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( الدَّاعي بلا عمل كالرامي بلا وَتَر ) .

12 - يفضَّل أن يكون الداعي على طهارة ، متوجهاً إلى القبلة ، وأن ينتخب الزمان والمكان المناسبين ، كالمساجد والمراقد المشرفة .

ولكن هذه المقربات للإجابة لا تعني أن يترك الإنسان الدعاء عند فقد بعضها ، وينتظر أن تتوفر جميعها حتى يدعو ، بل عليه أن يدعو على كل حال ، ويتأمل الإجابة مهما كانت ظروفه .

نسأل الله تعالى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله الأطهار ( عليهم السلام ) أن يتقبل من المؤمنين صالح أعمالهم ودعائهم بمَنِّه ورحمته ، إنه سميع مجيب .

السؤال : هل دفع دية ضرب الطفل واجبة ؟ ولمن تُعطى إذا كان الوالد أو الوالدة من ضرب الطفل ؟ فكم يُدفع ولمن ؟

الجواب : يجب دفع الدية إلى الطفل ، ويستلمها وليه ، ويحافظ عليها بما فيه مصلحة الصغير ، ويختلف مقدار الدية بحسب أثر الضربة ، فاللطمة في الوجه إذا اسودَّ أثرُها ديتُها ستة دنانير ( كل دينار أربعة غرامات وربع - تقريباً - من الذهب الخالص ) .

وإذا اخضر ثلاثة دنانير ، وإذا احمرَّ دينار ونصف ، وإذا كانت الضربة في البدن لا في الوجه وأثرت الأثر المذكور فديتها نصف ذلك .

وإذا لم يؤثر الضرب أحد الألوان الثلاثة المتقدمة ، أو كان في غير الوجه من الرأس والرقبة ، ففيه الأرش ، والأحوط وجوباً في تحديده الرجوع لحَكَمين عادلين يحكمان به ، فإن اتفق الطرفان على تعيينهما فذاك ، وإن اختلفا رجعا للحاكم الشرعي في تعيينهما .

ولا بُدَّ أن يبتني حكم الحكمين على ملاحظة الدية الشرعية المنصوصة للنفس والأطراف ، والجروح وغيرها ، ومقايسة غير المنصوص به حسبما يتوصل إليه اجتهادهما ، بعد إعمال منتهى طاقتهما .

ولا بُدَّ مع ذلك من التصالح بين الطرفين الجاني أو عاقلته ، والمَجني عليه أو وارثه ، إما على الرجوع للحكمين قبل تحكيمهما ، أو على ما حكما به بعد تحكيمهما وصدور الحكم منهما ، ويقوم ولي الصبي بإجراء كل هذا مع مراعاة مصلحة الصبي .

الأرشيف