( التقليد )
|
سؤال (1) : ما هي نية التقليد ؟ |
|
الجواب : التقليد هو أن يرجع المكلف في ما لا يعرفه من الأحكام للمجتهد العالم بها ، الذي يأخذها من أدلتها الشرعية والعقلية ، فيعمل بفتاواه فيها . |
|
سؤال (2) : متى وجب التقليد على المسلمين ؟ وهل كانوا يقلدون أيام المعصومين ( عليهم السلام ) ؟ خاصة أولئك الذين كانوا بعيدين عن بلدان الأئمة ( عليهم السلام ) ولا يمكنهم الوصول إليهم لأسباب لم تتوفر لهم كما في وقتنا الحاضر . |
|
الجواب : ورد في روايات كثيرة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) إرجاع شيعتهم إلى بعض رواتهم ، مما يعني أن عملية رجوع عامة الناس إلى العلماء ذات جذور في تاريخ التشيع . |
|
سؤال (3) : متى بدأ التقليد ؟ وبعصر مَن ؟ ومن هو أول مرجع للشيعة في الغيبة الكبرى ؟ |
|
الجواب : التقليد هو رجوع الجاهل للعالم في مجال علمه ، وهي مسألة فطرية غير محدودة بزمن ، وربما كانت موجودة حتى في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) في رجوع عامة الشيعة إلى خيار الرواة وثقاتهم في أخذ الأحكام وفهمها منهم . |
|
سؤال (3) : إذا قلدتُ ( زيداً ) من المجتهدين معتقداً أعلميته على الموجودين ، فباعتباري وكيلاً في قبض الحقوق لهذا المجتهد - زيد - وأنا لا أعتقد بأعلمية ( عمرو ) ، فلو دفع لي شخص يقلد عمراً خُمساً فهل يجوز لي أن أدفعه إلى ( زيد ) الذي هو في اعتقادي الأعلم والذي هو في نظر الدافع ليس بأعلم ؟ |
|
الجواب : المال المدفوع إليك أمانة من الدافع لا يجوز التعدي فيها عمَّا عيَّنه ، فإذا عيَّنه للأعلم بنظرك أو للأعلم بنظره اقتصرْتَ على ما عَيَّن ، وإذا أطلق لأنه لا يرى وجوب تسليم المال للأعلم - ولو لأن مقلَّده لا يقول بذلك - كنتَ مخيَّراً . والمهم عدم الخروج عن الطريق الذي يريده دافع المال ، فـ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) [ النساء 58 ] . |
|
سؤال (4) : لو توقف عمل العامي في مسألة معينة على رأي أو إجازة الحاكم الشرعي ، فهل يمكنه الرجوع إلى أي مجتهد عادل ؟ أم لا بُدَّ من مراجعة مقلده فقط ؟ |
|
الجواب : يجب الرجوع لمقلده في معرفة الحكم الشرعي ، فيعمل برأيه فيه دون رأي غيره ، وأما الإجازة في التصرفات التي تحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي فيكفي الرجوع إلى أي مجتهد عادل . نعم ، في خصوص التصرف بسهم الإمام ( عليه السلام ) اللازم ترجيح الأوثق الأعرف بمواقع الصرف ، الأقدر على ذلك . |
|
سؤال (5) : إذا ظن المكلف أن المجتهد الذي يقلده قد أفتى بفتوى تناسب ظروف التقية ، فهل يجب على المكلف أن يعمل بتلك الفتوى ؟ وهل يجب على المكلف العمل بتلك الفتوى إذا تحول ظنه إلى يقين ؟ |
|
الجواب : لا يكفي في العمل الظن ، بل لا بُدَّ فيه من اليقين بصدور الفتوى من المقلد . |
|
سؤال (6) : إذا قلدت مجتهداً يقول بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم الشرعي ، فهل يجوز لي العمل على ما صدر عن سماحتكم وباقي مكاتب العلماء ( أيدهم الله ) حول الرؤية ؟ وهل هناك فرق فيما إذا حكم الحاكم الشرعي أو ثبت عنده ؟ |
|
الجواب : نعم يجوز ذلك إذا كانت هناك قناعة بالمجتهد الذي ثبت عنده الهلال وقناعة بقيام الحجة الشرعية لديه . والفرق بين الحكم والثبوت أن الحكم يكون ملزماً على المسلمين إلا إذا ثبت خطأ المجتهد - بناءً على القول بنفوذ حكم الحاكم الشرعي - ، وأن الثبوت هو مجرد اكتمال القناعة لدى المجتهد ولا يجب على غيره متابعته ، إلا أن يقتنع مثله ولو تبعاً لقناعته لحسن ظنه بِتثبُّته . |
|
سؤال (7) : ما الفرق بين المقلد والأخباري ؟ وما الدافع إلى هذا الفرق ؟ |
|
الجواب : مسألة أصولية ذات تفاصيل كثيرة لا يمكن تلخيصها بسطرين ، والجميع فرقة واحدة ، وكل منهم معذور إذا عمل على طبق الموازين الشرعية التي هي حجة بينه وبين ربه ، نسأله تعالى توفيق الكل وجمع كلمتهم . |
|
سؤال (8) : كيف يصبح المرجع زعيماً للحوزة العلمية ؟ |
|
الجواب : هذا لقب مستحدث ليس له مصطلح مثبت عند أهل العلم ، وزعامة الحوزة العلمية تكون بأحد أمرين : الأول : زعامتها في الثقافة الحوزوية ، بأن يكون على الشخص مدار التدريس في الحوزة . الثاني : زعامتها في إدارة شؤونها في الماليات وغيرها من شؤونها ، كدفع الأشرار عنها ، والحفاظ على مكانتها ، وغير ذلك . وغالباً لا يتيسر هذان الأمران في شخص واحد ، بل يشترك فيهما أكثر من واحد . |
|
سؤال (9) : أحد المجتهدين العدول ( رعاه الله ) وصف أحد أركان الضلال عند المخالفين بأنه ناصبي ، فهل يجوز أن نطلق صفة الناصبي على أتباع ذلك الناصبي ومعتنقي أفكاره وإن لم نرجع لذلك المجتهد العادل بالتقليد ؟ |
|
الجواب : لا يكفي ذلك في إطلاق وصف الناصبي على الأتباع . |
|
سؤال (10) : إذا كان الشخص قد ظلل حال الإحرام اعتماداً على فتوى مرجعه ، فهل تجب عليه الكفارة برأيكم ؟ |
|
الجواب : لا تجب عليه الكفارة حينئذ . |
|
سؤال (11) : هل تقليد الصبي المميز البالغ معتبر شرعاً ؟ بحيث يجوز له البقاء على تقليد الميت ؟ |
|
الجواب : نعم تقليده معتبر في المقام . |
|
سؤال (12) : ما هي ولاية الفقيه ؟ وما هو مقدار العمل بها عند الفقهاء ؟ وما هو منشأ الولاية ؟ |
|
الجواب : فيها تفصيل لا يسعه المقام ، ولكنا أشرنا إلى موارد وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في الموارد التي نرى فيها وجوب مراجعته عند التعرض لها في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) . |
|
سؤال (13) : هل يجوز التبعيض في التقليد ؟ |
|
الجواب : لا يجوز التبعيض في التقليد إلا في فروض نادرة أو غير واقعة . |
|
سؤال (14) : إذا كنت أقلد مرجعاً يقول بستر الوجه واليدين - الكفين - وأنا لا أستطيع العمل بهذا الحكم ، فماذا أفعل ؟ |
|
الجواب : إذا كان يفتي بوجوب ستر الوجه والكفين وجب الالتزام بفتواه ، وإذا كان يحتاط وجوباً في ذلك يجوز الرجوع إلى غيره ، الأعلم فالأعلم . |
|
سؤال (15) : إذا كنت أقلد أحداً بالاطمئنان العقلي فعندما أرجع إلى منطقتي ويسألونني عن الأعلم هل أقول لهم من أقلد ؟ أم أتركهم حتى تطمئن له قلوبهم ؟ وما حكم من لا يستطيع منهم معرفة التقليد فيأخذ بقولي ؟ هل يعتبر مقلد لمن أقلد ؟ |
|
الجواب : إذا كان أهل منطقتك يرجعون إليك في تحديد مرجع التقليد وجب عليك توجيههم بعد أن تبذل جهدك في الفحص عن مرجع التقليد طبقاً للموازين الشرعية ، أداءً لهذه الأمانة . |
|
سؤال (16) : ماذا تقولون في قول أحد المراجع بأن من لا يقلده فجميع أعماله باطلة وغير مبرئة للذمة ؟ |
|
الجواب : إعجاب الإنسان بنفسه لا يكون حجة على غيره ، ونسأله سبحانه أن يعيذنا وإياكم من مُضلات الفتن إنه ولي المؤمنين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . |
|
سؤال (17) : هل يجوز الرجوع إلى أكثر من مجتهد في المسائل الشرعية ؟ |
|
الجواب : إذا كان المقصود من ذلك التبعيض في التقليد فهو غير جائز ، وإذا كان المقصود منه الاحتياط بين الفتاوى فهو جائز . |
|
سؤال (18) : هل أن ولاية الحاكم الشرعي في جميع الموارد تختص بالأعرف بالتصرف ؟ أو أن هذا مختص بالولاية على صرف سهم الإمام ( عليه السلام ) فقط ؟ |
|
الجواب : ولاية الحاكم في سائر الموارد مطلقة ، وإنما اقتصرنا في سهم الإمام ( عليه السلام ) على القيد المذكور لاحتمال ولاية صاحب الحق الذي هو صاحب يد عليه ، فيكون أميناً عليه مسؤولاً به فلا يحق له الاستعانة بغير الأعرف بعد احتمال عدم ولايته ، بل يكون مفرطاً حينئذ . |
|
سؤال (19) : إذا كان تكليف الشخص الأخذ بأحوط القولين لمقلده الميت وللحي ، وكان الحي له قول أحوط لكنه لا على نحو ( الفتوى ) بل ( الاحتياط الوجوبي ) ، أيسوغ للشخص الرجوع للميت حينئذ ؟ أم أنه يرجع إلى الحي الأدنى علماً من الحي الأول ؟ |
|
الجواب : يلزم عليه الاحتياط بمراعاة قول الميت . |
|
سؤال (20) : في بعض مسائل التقليد يكون التكليف - مع اختلاف المجتهدين ، ومع تساويهما ، أو عدم إحراز الأعلم - هو الأخذ بأحوط القولين ، فما هو التكليف عند عدم إمكان الاحتياط ؟ |
|
الجواب : يختار في تقليده لأحدهما . |
|
سؤال (21) : هل تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية حجة على ثبوتها ؟ وما قولكم بعدد من المجتهدين إن قالوا بذلك ؟ وهل أن إثبات الأعلمية كإثبات الاجتهاد ؟ |
|
الجواب : لا تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية في إثباتها ، وإنما يرجع في ذلك إلى الثقات من أهل الخبرة . |
|
سؤال (23) : ما المقصود بـ( الجاهل المقصر ) و( الجاهل القاصر ) ، وما هو الأثر الشرعي لكل منهما ؟ |
|
الجواب : المقصود بـ( الجاهل القاصر ) من لا يسعه التعلم والخروج من الجهل ، ويُعذر في جهله ، ولا يحاسب عليه ، والمقصود بـ( الجاهل المقصر ) من يمكنه التعلم ولا يبذل جهده في معرفة الحكم الشرعي ، ويحاسب على جهله لو وقع في مخالفة الحكم الشرعي ، وهما يختلفان في استحقاق العقاب مع الخطأ في العمل وعدمه . |
|
سؤال (24) : هل يكفي في تحقيق التقليد أخذ الرسالة من المجتهد والالتزام بالعمل بمسائلها دون التطبيق في مجال السلوك والعمل ؟ |
|
الجواب : التقليد هو الرجوع للمجتهد والعمل على طبق فتاواه ولو في مسألة واحدة ، ولا يكفي مجرد اقتناء الرسالة العملية . |
|
سؤال (25) : لو قال الفقيه أن فلاناً ثقتي فهل أن كلامه حجة على مقلديه ، بمعنى تنزيه ذلك الشخص والوثوق به ؟ |
|
الجواب : ليس كلامه حجة عليهم ، إلا إذا أوجب الوثوق لهم . |
|
سؤال (26) : لو لم يحرز المكلفُ الأعلمَ بين المراجع ، هل يجوز له تقليد من تتطابق فتاواه مع رغباته ؟ كأن يجوز لعب الشطرنج أو حلق اللحية ؟ |
|
الجواب : إذا لم يحرز الأعلمَ تعيَّن الرجوع للمرجحات الأُخر ، كاحتمال الأعلمية والأورعية على ما هو مذكور في رسالتنا العملية ، ومع فقد المرجحات وصعوبة الاحتياط يتعين التخيير ، وحينئذ إنما يجوز تقليد الشخص المذكور إذا لم يخرج عن الضوابط المتقدمة . |
|
سؤال (27) : إذا كان المجتهد الذي أقلده يقول بالولاية الخاصة ، فهل لي تقليد المجتهد الذي يقول بالولاية العامة تقليداً كلياً ؟ أو تقليده في خصوص هذه المسألة ؟ |
|
الجواب : يجب تقليد الأعلم في هذه المسألة وفي غيرها . |