( التطهيرُ من النجاسات )

سؤال (1) : من المعروف أن من مكونات الصابون الشحم ومواد أخرى ، وبعد تفاعلات كيمياوية ينتج الصابون ، فإذا كان الشحم نجساً أو متنجساً فهل يحكم بطهارة الصابون باعتبار الاستحالة بهذه التفاعلات الكيمياوية أو لا ؟

الجواب : لا يكفي مثل هذا التبدل في الاستحالة المطهرة ، بل هي تختص بما إذا كان المستحال إليه عرفاً من سنخ المتولد من المستحال منه عرفاً وإن لم يكن كذلك حقيقة ، كالفرخ من البيضة ، والرماد من الجسم المحروق ، والبخار من الماء .

سؤال (2) : من مكونات الصابون والشامبو هو الكحول ، فهل يحكم بطهارته باعتبار الاستحالة ؟ وكذا بالنسبة للأدوية والعطور ؟

الجواب : لا يطهر لعدم تحقق الاستحالة بذلك ، نعم إذا تحقق الانقلاب طهر ، وقد ذكرنا ذلك في جواب السؤال السابق .

سؤال (3) : الكحول المضاف لبعض مواد الأدوية هل يعتبر مستحيلاً - باعتبار التفاعلات الكيمياوية - ؟ وعليه فيكون الدواء طاهراً أو لا ؟

الجواب : إذا انقلب الكحول بنفسه وخرج عن كونه مسكراً بسبب التفاعلات صار طاهراً ، أما إذا كان عدم إسكاره لتخفيفه بامتزاجه مع بقية عناصر الدواء من دون أن ينقلب عن حاله بنفسه فإنه يبقى نجساً منجساً لغيره .

سؤال (4) : الأجهزة الإلكترونية أجهزة حساسة ، فإذا سقط عليها نجس وتخلل إلى داخلها وأصبحت تنجس من يمسكها ولم يؤد إلى الإضرار بها فكيف تكون عملية طهارتها ؟

الجواب : إذا تعذر تطهيرها بالماء تبقى نجسة ، ويجب على من يمس موضع النجاسة برطوبة تطهير ما يمسها .

سؤال (5) : هل أن المكان المتنجس يطهر بمجرد مرور أشعة الشمس عليه بعد جفافه بالهواء ؟

الجواب : يشترط في التطهير بالشمس أن يكون الشيء مما لا ينقل كالجدار والباب ، وأن يكون مرطوباً وأن يجف بسبب إشراق الشمس لا بسبب الهواء ونحوه .

سؤال (6) : هل الشمس من المطهرات ؟

الجواب : نعم من المطهرات على شروط ذكرناها في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال (7) : ذكرتم جواباً لأحد الاستفتاءات أن الاستحالة المطهرة تختص بما إذا كان المستحال إليه من سنخ المتولد من المستحال منه عرفاً ، فهل يعني هذا أن المستحال إليه إذا لم يكن من سنخ المستحال منه عرفاً بل كان مبايناً وأجنبياً عنه عرفاً لا تكون الاستحالة مطهرة ؟ يرجى توضيح الضابطة في الاستحالة المطهرة ؟

الجواب : المعيار تعدد الموجودين عرفاً بحيث لا يعد أحدهما بقاءً للآخر واستمراراً له ، كي لا يجري استصحاب النجاسة من الحال الأول للحال الثاني .

سؤال (8) : هل يحتاج التطهير بالكر إلى العصر أو التعدد إذا كان المتنجس ثوباً أو فراشاً ؟

الجواب : لا يحتاج إلى شيء من ذلك ، نعم يجب زوال عين النجاسة ، ففي مثل البول يجب خروجه من الثوب والفراش ولو بتوالي الماء عليها .

سؤال (9) : توجد بعض الغسالات الكهربائية الأوتماتيكية والتي يوصل بها أنبوب الماء المعتصم ويجري الماء على الثياب ثم ينقطع الماء ، وتبدأ الغسالة بتفريغ الماء وتدار الثياب داخلها ثم يرجع الماء ، وهكذا عدة مرات ، فهل تطهر الثياب إذا كانت نجسة ؟

الجواب : نعم تطهر .

سؤال (10) : إذا كان جزء من جسمي متنجس بالبول - مثلاً - فهل يجوز لي أن أطهره بالطرق التالية :

أ : أن أزيل النجاسة بخرقة أو نحوها إذا كانت العين موجودة ثم أغسل الخرقة وأبلها بقليل من الماء ، وأمسح بها المنطقة المتنجسة ، ومن ثم أغسلها وأكرر العملية ثانياً ؟

ب : الطريقة الأولى نفسها مع إبدال المسح بعصر الماء من الخرقة على المنطقة المتنجسة ؟

ج : أبل يدي وأزيل عين النجاسة إن وجدت ، ومن ثم أغسل يدي وأبلها ثم أمسح المكان ، ثم أغسل يدي وأبلها ثانياً ثم أمسح المكان ؟

الجواب :

أ : لا يكفي المسح بالخرقة ، بل لا بُدَّ من وصول الماء للموضع النجس بالصب أو الغمس أو نحوهما .

ب : إذا تحقق الصب بذلك وانفصل ماء الغسالة كفى في التطهير .

ج : ذكرنا أنه لا يكفي المسح في التطهير .

سؤال (11) : المستحضر المجلوب من دول الكفر والذي يحتوي على الجيلاتين الحيواني هل يمكن اعتباره قد استحال إلى صورة مغايرة ؟ وعلى هذا الأمر يكون هذا المستحضر طاهراً وحلالاً ؟

الجواب : الجيلاتين ليس مبايناً لأصله ، ولا يكون تحول أصله له من باب الاستحالة المطهرة ، بل هي نظير تميز المواد الدهنية بالحرارة والغليان ، نعم إذا كان الجيلاتين مأخوذاً من العظام فهو طاهر ، لأن العظم مما لا تحله الحياة فهو طاهر من الميتة ، فيحل أكله إذا كان مأخوذاً من حيوان محلل الأكل .

سؤال (12) : إذا كانت الأرض المتنجسة خالية من عين النجس وصب عليها الماء القليل فهل من الضروري أن يسحب هذا الماء بالكامل ؟ أم تطهر الأرض بكاملها ؟ وإن بقي شيء من الماء الذي صب على الأرض المتبقي في بعض المواضع ؟

الجواب : إذا بقي الشيء القليل من الماء الذي يتعارف بقاؤه لم يضر ذلك ، بل إذا استمر جريان الماء حتى ذهب ماء الغسالة فلا بأس ببقاء الكثير بعد ذلك .

سؤال (13) : هل يشترط ورود الماء على المتنجس ؟ أم يجوز ورود المتنجس على الماء ؟ وهل هو في خصوص الماء الغير معتصم ( الماء القليل ) ؟ أم يعم الماء المعتصم أيضاً ؟ راجين الجواب من حيث الغسلة التي تتعقبها الطهارة والتي لا تتعقبها الطهارة .

الجواب : نعم يشترط ورود الماء على المتنجس إلا في بعض الموارد التي يتعارف التطهير فيها بورود المتنجس على الماء كالثياب التي تطهّر بوضعها في الإجانة ونحوها .

سؤال (14) : هل يشترط في التطهير عن بول الصبي أن يكون غذاء الصبي الوحيد هو اللبن ( الحليب الطبيعي ) وأن لا يأكل الطعام ؟ وماذا إذا كان يتغذى على البديل المتعارف استعماله اليوم بدلاً عن حليب الأم ؟ وهل يقدح في ذلك تناوله الماء ، أو الدواء ، أو الطعام ، أو الشيء اليسير من الطعام ؟ وما حَدُّ الطعام الذي لا يقدح إذا كان كذلك ؟

الجواب : لا بُدَّ من التطهير من بول الصبي والصبية على كل حال ، غايته أنه لا يجب الغسل فيهما ، بل يكفي صب الماء ثم العصر مرة في الصبي ومرتين في الصبية ، كل ذلك إذا لم يأكلا ، والأحوط وجوباً إلحاق الحليب المصنع بالأكل ، نعم لا يلحق به الدواء .

سؤال (15) : هل الصبة الواحدة المستمرة بقدر زمان الغسلتين أو الصبتين والفصل بينهما كافية عن الصبتين أو الغسلتين المأمور بهما في تطهير الثوب والبدن أو غيرهما ؟ أو يعتبر في تحققهما الانفصال ؟

الجواب : يعتبر الانفصال وتعدد الغسل ، ولا تكفي الصبة الواحدة مهما استمرت .

سؤال (16) : كيف يمكننا تطهير الأرض المتنجسة في الصور التالية إذا كان التطهير بالماء القليل ( الصورة الأولى ) ، فيما إذا كانت الأرض صلبة أو رخوة أو رملية ( الصورة الثانية ) ، فيما إذا كانت عين النجاسة موجودة أو غير موجودة ، وهل يشترط جريان الماء إذا كان الماء قليلاً ؟

وما حكم الأراضي التي لا يجري عليها الماء إذا تنجست ؟ وهل من الضروري أن يسحب الماء الذي صب على الأرض عند تطهيرها بكامله ؟ أم تطهر الأرض بكاملها ؟ وإن بقي شيء من هذا الماء في بعض المواضع ؟

الجواب :

( الصورة الأولى ) : تطهر الأرض في الجميع بعد انفصال ماء الغسالة ، وإذا نفذ الماء في أعماق الأرض الرخوة والرملية تنجس باطنها وطهر ظاهرها ، نعم إذا كان النافذ رطوبة قليلة فلا يوجب نجاسة الباطن .

( الصورة الثانية ) : لا بُدَّ من زوال عين النجاسة في التطهير ، ولا يجب جريان الماء ، بل لا بُدَّ من إزالته ولو بقطعة من القماش طاهرة تمتصه .

يجب زوال ماء الغسالة بالمقدار المتعارف على ما تقدم توضيحه في جواب بعض الأسئلة السابقة .

سؤال (17) : ما هو المراد بمجمع الغسالة ؟ وهل يراد بها المكانات المتفرقة التي يتخذ فيها الماء بعد الغسل أم ماذا ؟ وكيف يمكن تطهير مجمع الغسالة ؟ وهل نستطيع أن نعرّف الأرض الصلبة بأنها الأرض التي لا ينفذ الماء من خلالها ؟

الجواب : مجمع الغسالة هو الموضع الذي يجتمع فيه ماء التطهير ، كأسفل الحب مثلاً ، أو زاوية الغرفة إذا كانت الأرض مسرحة ولم يكن فيها منفذ .

سؤال (18) : هل يلزم انفصال تمام ماء الغسالة في الثياب والبدن والمتنجسات الأخرى ؟

الجواب : يلزم انفصال ماء الغسالة بالمقدار المتعارف ، ولا يضر بقاء الشيء اليسير المتعارف بقاؤه .

سؤال (19) : هل الحكم بوجوب التعدد يختص ببول الإنسان ؟ أو أنه يعم غيره من الأبوال النجسة ؟

الجواب : يعم جميع الأبوال النجسة .

سؤال (20) : هل الرش كالصب في التطهير عن بول الصبي ؟

الجواب : يجب الصب ، والأحوط وجوباً العصر بعده .

سؤال (21) : يذكر الإمام الخوئي ( قدس سره ) في رسالته ( منهاج الصالحين ) أن الماء القليل ينفعل بملاقاة النجس أو المتنجس على الأقوى ، فلو أردنا تطهير المتنجس وهو متلوث بعين النجس فهل الماء حينئذ يتنجس بملاقاة عين النجس أم لا ؟

الجواب : إذا غسل الموضع المتنجس وأزيلت عين النجاسة بالماء طهر الموضع المتنجس ، وتنجس الماء المنفصل وهو ماء الغسالة عندنا ، وقد تقدم حكم تغير الماء .

سؤال (22) : هل يعتبر إزالة العين النجسة قبل الغسلتين أو الصبتين ؟ إذ أن إزالته بالغسلة الأولى كافية في حصول الطهارة في الثانية ؟ وهل يكفي أن تزال بمجموع الغسلتين أو الصبتين ؟

الجواب : يكفي إزالتها بالغسلة الأولى .

سؤال (23) : هل الحكم بالتعدد يخص الثوب والبدن فيكتفي بالغسلة الواحدة في غيرها ؟ أو أنه جميع الأشياء المتنجسة بالبول ؟

الجواب : يعم جميع الأشياء المتنجسة بالبول .

سؤال (24) : ما حكم الدم الذي يظهر في الشفة عند تشققها ؟ وإذا كان نجساً فكيف يمكن تطهير شفة الطفل الرضيع عند خروج الدم منها ؟ لصعوبة ذلك ، فقد يتعرض للاختناق .

الجواب : الدم الذي يكون على الشفة عند تشققها نجس يجب تطهيره في الطفل أيضاً ، وصعوبة التطهير لا تجعله طاهراً ، وليست صعوبة التطهير بحد تؤدي للاختناق ، بل ولا الحرج ، حيث يكفي إيصال الماء للشفتين وإن كان الطفل موجهاً بوجهه للأرض .