( شُروط إمامِ الجماعة )

سؤال (1) : هل يجوز للمكلف مع عدم إحرازه لعدالة نفسه أو تأكده من عدمها أن يتصدى للأشياء المشروطة بالعدالة ؟ كإمامة الجماعة والشهادة عند القاضي ؟

الجواب : لا يجوز له التصدي والسعي لإمامة الجماعة ، نعم إذا صلّوا خلفه من دون أن يتصدى هو لذلك لم يجب عليه منعهم ، وتجوز الشهادة إذا علم من نفسه الصدق .

سؤال (2) : هل يجوز للمكلف أن يكون إمام جماعة في صلاة الجماعة بدون إجازة أو توثيق أو إذن من الحاكم الشرعي ؟

الجواب : نعم يجوز ذلك إذا كان عادلاً ملتزماً .

سؤال (3) : هل يشترط عند صلاة الجماعة إحراز عدالة الإمام ؟ وكيف يتم إحرازها ؟

الجواب : لا بُدَّ من إحراز عدالة الإمام حين الصلاة خلفه ، والإحراز يكون إما بالبينة أو بالمعاشرة الموجبة للعلم بالعدالة ، أو بحسن الظاهر لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يخالطه ويعاشره .

سؤال (4) : هل عندكم أن إمام الجماعة يجب أن لا يكون أعرابياً ، أي من سكان البوادي ، حتى لو كان مؤمناً موثقاً في دينه ؟

الجواب : إذا كان متفقهاً في الدين عارفاً بأحكامه فلا يجري عليه حكم الأعرابي ، بل يجوز أن يؤم المهاجرين حينئذ ، وهم المتفقهون في الدين من أهل المدن ، على ما ذكرناه في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) .

سؤال (5) : ما حكم صلاة الجماعة إذا نسي الإمام بعض الكلمات من السورة ؟ أو بدل حرف مكان حرف ؟ مع عدم التفاته وعدم التفات المأمومين إلا بعد تمام الصلاة ؟

الجواب : الصلاة صحيحة منه ومنهم .

سؤال (6) : مع وجود طلاب العلوم الدينية في المنطقة القريبة التي فيها صلاة الجماعة هل يجوز الصلاة خلف غيرهم من المؤمنين العدول ؟ مع أن طالب العلم أولى من غيره في هذه المجالات ، وما هي نصيحتكم إلى المؤمنين الأخيار ؟ خصوصاً أن ذلك يسبب جمود طالب العلم أو عدم الاهتمام بطلاب العلوم الدينية ؟

الجواب : مثل هذه المصالح لا تبلغ مرتبة تقتضي حرمة الصلاة خلف غير طالب العلم .

أما نصيحتنا فهي تكريم طالب العلم إذا كان أهلاً للتكريم في دينه وورعه وإخلاصه في أداء وظيفته ، بحيث يكون داعياً إلى الله تعالى ومثالاً يُقتدى به .

سؤال (7) : الإمام يلحن في كلمة أو أكثر من الفاتحة أو السورة ، ماذا يفعل المأموم ؟

الجواب : لا يصح الائتمام به إلا أن يكون المأموم يلحن مضطراً في نفس موضع لحن الإمام ، أو يلتحق المأموم بالإمام بالأخيرتين فقط ، أو تكون الصلاة إخفاتية ويقرأ المأموم لنفسه .

سؤال (8) : هل تجوز الصلاة خلف إمام الجماعة الذي يستخدم الجن في معالجة الأمراض النفسية والعقلية ، وهل تحل الصلاة خلف من يصلح ذات البين باستعمال نفس العمل السابق ( بطريقة الجن ) ، مع أنه لا يكون هناك ضرر على أي شخص ؟

الجواب : إذا كان عن طريق السحر فهو من الكبائر المسقطة للعدالة ، ومانع من الصلاة خلف الشخص ، وإذا كان بطريق آخر ولا ضرر فيه على مؤمن فهو جائز ، ولا يخل بالعدالة ، ولا يمنع من الصلاة خلف الشخص .

سؤال (9) : هل تجوز صلاة الجماعة خلف مجهول الحال ؟ وما هو مفهوم مجهول الحال ؟ هل هو الشخص الذي لا نعرفه ، أم الشخص الذي تعارض توثيقه ؟ فبعض يقول أنه ثقة ، وآخر يقول بعدم الثقة ؟

الجواب : لا يجوز الصلاة خلف من يشك في عدالته ، بل لا بُدَّ من إحرازها بأحد أمور :

أحدها : العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها .

ثانيها : البيِّنة ، إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها مما يوجب الاطلاع على العدالة بوجه مقارب للحِسِّ ، ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين بدون ذلك ، وإن أوجب للشاهد العلم ، وإذا شكَّ في مستند الشهادة يحمل على الأول ما لم تقم أمارة على الثاني .

ثالثها : حُسن الظاهر ، ولو لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يعاشره ويخالطه .

الرابع : أن يكون صحيح القراءة إذا كان المأموم يحسن القراءة الصحيحة ، وكان الائتمام في الأُولَيَيْن من الجهريّة على الأحوط وجوباً .

أما إذا كان في الأخيرتين ، أو كان المأموم كالإمام في عدم صحة قراءته - مع اتحاد محلّ اللحن - فلا بأس بإمامته ، وكذا إذا كانت الصلاة إخفاتية ، فإنه يجوز الائتمام به ، ويقرأ المأموم لنفسه .