( أحكام الأولاد )

 

سؤال (1) : هل يحق للأم أن تسقط حقها في حضانة الطفل دون السنتين أم لا ؟ وإذا كان لها ذلك فهل يجب على الولي حينئذ أن يحضنه أو لا يجب ؟ فتكون حضانته تطوعية ؟

الجواب : من حقِّ الأم أن تسقط حق الحضانة وتمتنع منها ، لأنها لا تُجبر على الحضانة ، وحينئذ يتعين على الأب حضانته بنفسه ، أو بمن يوكل ذلك إليه عملاً بمقتضى ولايته .

سؤال (2) : ما هي الفترة التي تكون فيها حق الحضانة للأم ؟ ومتى ينتقل للأب ؟

الجواب : الأم أحق بالولد الذكر والأنثى ما دامت ترضعه ، فإذا فطم فالأب أحق به ، لكن ليس معنى ذلك استحقاق كل منهما حبس الولد عن الآخر ، بل للأب في دور الرضاع الحق في الإشراف على الولد من وراء الأم .

وعليه بعد الفطام إبقاء التواصل بين الولد وأمه إشباعاً لحاجته لحنان الأمومة على ما تقتضيه مصلحة الولد حسبما يشخصه الأب المسؤول برعايته ، عملاً بمقتضى ولايته ، وليس الولد متاعاً مملوكاً لأحد الأبوين يتصرف فيه حسب إرادته كيف يشاء .

سؤال (3) : الطفل أو الطفلة إذا كانا في حضانة الأم المطلقة ، فهل تسقط حضانتها إذا سافرت طويلاً وإلى مكان بعيد ؟ وهل تنتقل الحضانة في حالة سفر الأم إلى الجدة والدة الأم أم إلى غيرها ؟ وإلى أي حدٍّ من عمر الطفل أو الطفلة تستمر الحضانة ؟ وهل يكون الأب أحق بحضانة الطفل أو الطفلة من الأم أو الجدة إذا أراد أن يهيئ مربية للطفل أو الطفلة ؟ وهل تنفذ حضانته إذا كانت المربية غير مسلمة ، مع احتمال تأثير تربيتها على نشأة الطفل أو الطفلة وخروجهما عن الإسلام ؟

الجواب : الحضانة حق للأم يستمر مدة الرضاع ، فإذا تجاوز الطفل زمان الرضاع اختص بها الأب ولا تنتقل للجدة للأم ولا غيرها ، وكذا إذا تركت الأم الطفل وسافرت ، نعم يجب على الأب ملاحظة مصلحة الطفل فيهيئ له الحضانة بالنحو الذي لا يضرّ ببدنه ولا دينه ، لكن ذلك لا يقتضي انتقال الحضانة لغيره ، بحيث يكون حقاً لذلك الغير .

سؤال (4) : هل للوالد أن يمنع ولده عن فعل شيء معين إذا كان محتملاً وقوع ضرر عليه أو عليهم ؟ وهل للوالد منع الولد لا لخوف الضرر بل لأجل أن يرى مدى إطاعة ولده له ؟ أقول هل يجب على الولد إطاعة والده ؟

الجواب : أما المنع بنحو القسر فلا يجوز إلا إذا كان الضرر مهماً ، بحيث يحرم إيقاعه بالنفس ، وأما المنع بالنهي عن فعل الشيء من دون قسر على تركه فهو جائز للأب ، لكن لا يجب على الولد إطاعته إلا أن يلزم من ترك الإطاعة العقوق لكونه إساءة للأب ، وخروجاً عن مقتضى الأبوَّة عرفاً ، بحيث يكون تعدياً عرفاً ، هذا في الكبير أما الصغير فلوليِّه - أباه كان أو غيره - منعه بنحو القسر عما يضره مطلقاً .

سؤال (5) : إني طلقت امرأتي منذ عدة سنين ، وعندي منها ولد ذكر ، فادَّعت في ذلك الوقت بالولد وأخذته ، وبعد مضي مدة الرضاعة الشرعية ، فهل يحق لي أن آخذه منها وأربيه حسب ما أراه من المصلحة له ؟

الجواب : يجوز لك المطالبة بالولد ، وأنت أحق به من أمه بعد انتهاء مدة الرضاع .

سؤال (6) : رجل زنى بأمه بدون علمها ، حيث كان يستخدم في ذلك مادة مخدرة ، وبعد فترة حملت الأم ، فما هو حكم الجنين الذي في بطنها ؟ وما حكم ذلك الولد ؟ وما حكم الأم ؟

الجواب : إذا كان أبوه موجوداً بحيث يحتمل كون الولد منه فالولد ملحق بأبيه ، وإذا كان الأب ميتاً أو غائباً فالولد ابن زنى ، ولا يرث من أبيه ، ولكن يرث من أمه ، وهو ملحق بهما معاً في سائر الأحكام .

سؤال (7) : رجل عقيم كانت له زوجة ، وبعد مدة من الزمن ولدت زوجته أربعة أولاد ، وبعد الاستفسار تبين أن الأولاد من والد زوجها ، فما هو حكم الزوجة ؟ وحكم الأولاد ؟ وحكم الأب الزاني ؟

الجواب : يحكم على الأولاد بأنهم أولاد الابن الذي هو الزوج للمرأة ، ولا يحكم بأنهم أولاد زنى من أبيه ، إلا أن يُعلم ذلك يقيناً بنحو لا يقبل أدنى شك .

سؤال (8) : لو لقحت دكتورة ما مجموعة من النساء لعدة أعوام ، وأنجبن ، ثم اعترفت أنها تلقح النساء بمني زوجها بدل من مني أزواج النساء ، ما حكم الأولاد المذكورين ؟ وما حكم تصديقها في ذلك ؟

الجواب : لا ينسب الأولاد المذكورون إلى زوج الدكتورة ، ولا إلى أزواج النساء الملقحات ، إلا مع العلم بحقيقة الحال .