( ميراثُ المرتبةِ الأولى )

سؤال (1) : هناك رجل من المؤمنين فُقِدَ منذ تسع سنوات ، وله عدة أولاد وبنات ، وقد تيقَّن الجميع من عدم عودة والدهم قبل سنتين ، علماً أن هذا الرجل ذو أملاك وعقارات موزعة بين أولاده وبناته بعنوان الأمانة ، وقد تم التصرف في بعض منها :

أ - ما هو حكم هذا الرجل من حيث تقسيم تركته على الورثة ؟

ب - هل يرث أحد أولاد هذا الرجل علماً أنه قد توفي بعد فقد أبيه بثلاث سنوات ؟

ج - هل ترث الزوجة علماً أنها قد توفت بعد فقده بثمان سنوات ونصف ؟ وما مقدار حصتها ؟

د - ما هو حكم التصرف الحاصل من الأولاد أثناء فترة البحث ؟

الجواب :

أ - لا تقسم تركته إلا بعد مضي عشر سنوات من غيبته وانقطاع خبره ،

ب - لا يرث منه إلا أن يثبت موت الأب قبله .

ج- لا ترث منه إلا أن يثبت موت الزوج قبلها .

د - لا يجوز التصرف إلا بمراجعة الحاكم الشرعي على الأحوط وجوباً .

سؤال (2) : توجد أرض زراعية في منطقة ( المشخاب ) تبلغ مساحتها ( 13 دونم ) ومالكها الشرعي متوفي سنة ( 1962 )  ، وله زوجتان ، الأولى توفت بعد وفاته ، وله ولدان وبنت من الزوجة الأولى ، وولد واحد وبنتان من الزوجة الثانية ، وقد قسموا هذه الأرض ( خمسة ونصف دونم ) للولد الأكبر ، و( أربعة دونم ) للولد الثاني ، والبنت لم تعطى شيء ، وأما الولد الثالث أعطوه ( ثلاثة دونم ) ومعه حصة البنتان ، فما هو التقسيم الشرعي ؟

الجواب : التقسيم المذكور غير شرعي ، والتقسيم الشرعي هكذا : تقسم الأرض على تسعة أسهم لكل بنت سهم واحد وكل ولد سهمان ، هذا إذا لم يكن له أب أو أُم كما يظهر من السؤال .

أما الزوجتان فليس لهما شيء من الأرض ، نعم إذا كان فيها شجر أو بناء كان لهما معاً منه الثمن يشتركان فيه ، وللورثة أن يدفعوا لها قيمته .

يجب العمل على هذه القسمة ولا يجوز الخروج عنها ، كما لا يجوز حرمان البنات ، وقد قال الله تعالى :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال عزَّ من قائل :

( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] .

سؤال (3) : والدي توفى قبل عامين ولديه زوجة وأولاد ثلاثة ، وأنا البنت الوحيدة له وكلنا أحياء ، لكن والدي يرحمه الله قبل وفاته بفترة زمنية كان في صحة جيدة قام بجمع أقرباءه ( أبناء عمه ) في بيتنا وجمع إخوتي الثلاثة ، وقال : ( إن أملاكي توزع كلها على أولادي الثلاث بدون بنتي وزوجتي ) .

واستدرك قوله بأن تعطوا كل واحد منكم مبلغ قدره عشرة آلاف دينار لا غيرها ، فرد عليه أحد إخواني من أولاده وقال : هذا مبلغ قليل ، بل تدفع مائة ألف دينار لكل واحد منا إلى أختنا ، ونسوا والدتهم لأنها كانت كبيرة السن .

فردَّ معقباً والدي المرحوم وقال : هذا يبقى وراء إنسانيتكم ، فكنت أسمع ما يقولونه فأخبرتهم أني لا أريد ، ومتنازلة عن كافة حقوقي بزعل وحزن لعدم العدالة ، وعدم ذكر قوله تعالى :

( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] ، لأن هذا لا يوجد في عشيرتنا .

وبعد يوم أو يومين ولربما قد تندم الوالد المرحوم على عدم عدالته في الوصية فأراد أن يرضيني لأني زعلت فقال : سأرتب لك أوراق رسمية على كل واحد منهم حسب الوارد السنوي للزرع ويدفعونه إليك ، إذا كان الوارد دينار أو أكثر أو أقل ، وإذا كنت متزوجة أم لا .

علماً أني قلت له : لا أريد ، قال : كلا ، سأكتبها لك إن شاء الله وأضمن حقك .

مع العلم أن الأملاك هي : أراضي زراعية ( 50 دونم ) ، وبستان فيه نخل ، وعنب ، وخضر متنوعة ، وسيارتان : سيارة كبيرة تعمل حالياً ، وسيارة تاكسي تعمل حالياً ، وبيت في البستان ، وبيت في المدينة مع عرصة ركن مجاورة ، وأثاث كاملة للبيتين المسكونين من قبل إخواني ووالدتي .

وبعد ذلك وقبل أن يكتب لي ما يضمن حقي قد وافاه الأجل ، أسأل سماحتكم راجياً منكم الجواب عليها مع النصيحة لكل مقصر .

هل تعتبر هذه الأقوال وهذا الاجتماع وصية يتم العمل بها ؟ علماً أنه لم يوصي بصلاته وصومه وحجِّه ، وهل يخرج ثلثه ؟ علماً أنه مشغول الذمة بالعبادات فترة كبيرة لم يؤدها في حياته ، كالصلاة والصوم والحج ، واحتمال الخمس أو الزكاة ، علماً أنه كان يقول أدفع الخمس والزكاة .

الجواب : لا يحق لأبيك ولا غيره أن يمنع أحداً من الورثة مما يستحقه من الإرث ، والأنثى ترث من التركة بنص القرآن الكريم :

( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] .

سؤال (4) : هل لي حق شرعي علماً أني أنثى ، ويقال عند أهل عشيرتنا الأنثى لا ترث ، وبالإضافة لهذا إني متزوجة ، فهل لي حق في تركة والدي ، وهل لوالدتي حق كذلك ، علماً أنها كبيرة السن ومريضة وراقدة بالفراش ؟

الجواب : للزوجة الثمن من كل التركة ، ولكنها لا ترث من الأرض ، والبنت ترث من الأرض ، وسهمها نصف سهم الولد الذكر .

سؤال (5) : إذا كان لي حق ولم يدفع لي وإني أخاف أن أخبرهم لربما تسوء علاقتنا العائلية علماً أني لم أتنازل عن حقي إذا كان لي حق مشروع ؟

الجواب : إذا لم تتنازلي عن حقك فحقك باق .

سؤال (6) : هلا تفضلتم علينا بالنصيحة حول هذه المشكلة لكي نلقيها على عشيرتنا وبناتهم ونسائهم اللتان يحرم عليهن إرثهن من تركة أمواتهم بحسب ما يدعونه بأن المرأة لا ترث ، ونحن كرجال نعطي من التركة حسب المصلحة ، نرجوا توضيح ذلك برأيكم وقولكم السديد ؟

الجواب : كلام الله سبحانه وتعالى أحسن النصيحة ، والله سبحانه وتعالى يقول :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] ، ويقول :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، ويقول :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] .

وأي موعظة أشد من ذلك ؟! ، ومن لم تنفع معه نصيحة الله هل يتوقع أن تنفع معه نصيحة الناس ؟! وإنا لله وإنا إليه راجعون .

سؤال (7) : إذا طالبتهم وقلت لهم إن كان لي حق شرعي بتركة والدي أعطوني إياه ، قالوا : نعم ، ولكن هذا العام الثالث يدخل علينا ولا أستلم شيء اسمه حق مشروع ، فما حكم صلاتهم وصومهم أمام الله تعالى ؟

الجواب : لا تصح الصلاة بالمغصوب مع الالتفات لحرمته .